العلامة الحلي
373
منتهى المطلب ( ط . ج )
فلتمسك عن الصّلاة ، فإذا طهرت من الدّم فلتقض الظَّهر ، لأنّ وقت الظَّهر دخل عليها وهي طاهرة وخرج عنها وقت الظَّهر وهي طاهرة فضيّعت صلاة الظَّهر فوجب عليها قضاؤها » « 1 » والفضل وإن كان واقفيّا إلَّا انّ النّجاشيّ حكم بتوثيقه . وما رواه في الحسن ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « وإذا طهرت في وقت فأخّرت الصّلاة حتّى يدخل وقت صلاة أخرى ، ثمَّ رأت دما كان عليها قضاء تلك الصّلاة الَّتي فرّطت فيها » « 2 » . وروى ، عن أبي الورد قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المرأة الَّتي تكون في صلاة الظَّهر وقد صلَّت ركعتين ، ثمَّ ترى الدّم ؟ قال : « تقوم من مسجدها ولا تقضي الرّكعتين » « 3 » وهذا يدلّ على عدم القضاء مع التّضيّق ، ولأنّ وجوب القضاء تابع لوجود سبب وجوب الأداء وهو منتف ، فإنّ التّكليف يستدعي وقتا ، وإلَّا لزم تكليف ما لا يطاق . لا يقال : انّ الحديثين الأوّلين دلَّا على وجوب القضاء مع خروج الوقت بالكلَّيّة لا مع خروج وقت إمكان الفعل ، وأنتم لا تقولون به . لأنّا نقول : انّهما من حيث المنطوق دلَّا على وجوب القضاء مع الخروج بالكلَّيّة ، ومن حيث المفهوم على الوجوب مع خروج وقت الإمكان ، لأنّ الأوّل رتّب الحكم فيه على الضّياع ، والثّاني على التّفريط وذلك متحقّق في صورة النّزاع . وأيضا روى الشّيخ في الموثّق ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد اللَّه عليه
--> « 1 » التّهذيب 1 : 389 حديث 1199 ، الاستبصار 1 : 142 حديث 485 ، الوسائل 2 : 596 الباب 48 من أبواب الحيض ، حديث 1 . « 2 » التّهذيب 1 : 391 حديث 1208 ، الاستبصار 1 : 145 حديث 496 ، الوسائل 2 : 597 الباب 48 من أبواب الحيض ، حديث 2 . « 3 » التّهذيب 1 : 392 حديث 1210 ، الاستبصار 1 : 144 حديث 495 ، الوسائل 2 : 597 الباب 48 من أبواب الحيض ، حديث 3 .